أبو نصر الفارابي

298

الأعمال الفلسفية

سريعة أو بطيئة من الكواكب دلائل على التباطؤ والتسارع في الحوائج ؛ لوجب أن يكون كلّ بطيء وكلّ سريع من الأجرام السفلية أدلّ عليها ؛ إذ هي أقرب منها وأشبه بها وأشدّ اتصالا ، و « 1 » كذلك الأمر في سائرها . ( 26 ) ما أعمى بصر من نظر في أمر البروج ؛ فلمّا وجد الحمل به يبتدأ « 2 » في تعديدها « 3 » ، حكم أنّه « 4 » يدلّ على رأس الحيوان وخصوصا الإنسان . / ثمّ لما كان الثور يتلوه ؛ حكم بأنّه يدلّ على العنق / والأكتاف ، وكذلك إلى أن انتهى « 5 » إلى الحوت حكم بأنّه يدلّ على القدمين . أما « 6 » كان ينبغي أن « 7 » ينظر بعينه السجينة « 8 » وعقله المذهول إلى الحوت وهو متّصل « 9 » بالحمل ، وإلى القدمين وهما غير متّصلين بالرأس ؛ فيعلم أن حكمه غير مطّرد في ذلك إذ أعضاء بدن الحيوان موضوعة على الاستقامة ، والبروج / على الاستدارة ، وليس بين المستقيم والمستدير مناسبة . لكن من أعظم المصائب أنّ الضرورة تدعو إلى التفوّه « 10 » بمثل

--> ( 1 ) د : - و . ( 2 ) د : يبتدؤ / / ب ، ه ، م : يبتدى . ( 3 ) د : تقديرها . ( 4 ) ب ، م : إن . ( 5 ) ب ، ه ، م ، ن : ينتهي . ( 6 ) ن : إنما . ( 7 ) ب ، ه ، م ، ن : - ينبغي أن . ( 8 ) د : السخينة . ( 9 ) ب ، م ، د : يتصل . ( 10 ) ن : التقويم .